الشيخ الطوسي
136
الخلاف
معتكفة في بيتها نسألها عن قوله تعالى : " لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم " ( 1 ) فقالت : " هو لا والله ، وبالله لا يقصد ها بقلبه " ( 2 ) . وعن ابن عباس نحوه ، ولا مخالف لهما ( 3 ) ، وعلى هذا إجماع الفرقة وأخبارهم ( 4 ) . فأما وجوب الكفارة فالذي يدل على نفيها أن الأصل براءة الذمة ، وشغلها يحتاج إلى دليل . مسألة 30 : إذا حلف على أمر مستقبل أن يفعل أو لا يفعل ، ثم خالفه عامدا ، كان عليه الكفارة بلا خلاف ، وإن خالفه ناسيا ، لم يجب عليه عندنا الكفارة . وللشافعي فيه قولان : أحدهما : مثل ما قلناه ، والثاني : عليه الكفارة ( 5 ) . دليلنا : أن الأصل براءة الذمة وشغلها يحتاج إلى دليل . وأيضا روي عن النبي عليه السلام أنه قال : " رفع عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا
--> ( 1 ) البقرة : 225 ، والمائدة : 89 . ( 2 ) السنن الكبرى 10 : 49 ، والمحلى 8 : 34 . ( 3 ) السنن الكبرى 10 : 49 ، والمحلى 8 : 34 ، وفتح الباري 11 : 548 ، والمجموع 18 : 7 وكفاية الأخيار 2 : 154 . ( 4 ) الكافي 7 : 443 حديث 1 ، ودعائم الإسلام 2 : 95 حديث 300 ، ومن لا يحضره الفقيه 3 : 228 حديث 1076 ، والتهذيب 8 : 28 حديث 1023 . ( 5 ) حلية العلماء 7 : 245 ، والمجموع 18 : 12 ، والهداية 4 : 6 و 7 ، والمغني لابن قدامة 11 : 242 ، وبداية المجتهد 1 : 402 . .